الشيخ سيد سابق

450

فقه السنة

ليلى وأبو عبيد ، ورجح الشوكاني هذا الرأي فقال : " وأما كونها لاتقبل البينة بعد اليمين فلما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم " شاهداك أو يمينه " . فاليمين إذا كانت تطلب من المدعى عليه فهي مستند للحكم الصحيح ، ولا يقبل المستند المتخالف لها بعد فعلها ، لأنه لا يحصل لكل واحد منهما إلا مجرد ظن . ولا ينقض الظن بالظن . والذين رأوا أنها تقبل هم الحنفية والشافعية والحنابلة وطاوس وإبراهيم النخعي وشريح فقد قالوا : " البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة " وهو رأي عمر ابن الخطاب ، وحجتهم أن اليمين حجة ضعيفة لا تقطع النزاع فتقبل البينة بعدها ، لأنها هي الأصل واليمين هي الخلف ومتى جاء الأصل انتهى حكم الخلف . وأما مالك والغزالي من الشافعية فقد قالوا : بجواز تقديم المدعي البينة على صدق دعواه بعد يمين المدعى عليه متى كان جاهلا وجود البينة قبل عرض اليمين . أما إذا فقد هذا الشرط بأن كان عالما بأن له بينة واختار تحليف المدعى عليه اليمين ، ثم رأى بعد حلفها تقديم بينته ، فلا يقبل منه ذلك ، لان حكم بينته قد